سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

239

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

علمائنا وأئمّتنا ! فأردت أن أثبت لك وللحاضرين أنّ كلام علماء الشيعة مستدلّ وصحيح ولا يعبّر إلّا عن الواقع والحقيقة . ولكن كلامك أيّها الحافظ عار من الصحّة والواقع ، وإذا أردت أن تعرف المطاعن كلّها حول الأئمّة الأربعة ، فراجع كتاب « المنخول في علم الأصول » للغزّالي ، وكتاب « النكت الشريفة » للشافعي ، وكتاب « ربيع الأبرار » للزمخشري ، وكتاب « المنتظم » لابن الجوزي . . . حتى تشاهد كيف يطعن بعضهم بعضهم الآخر حدّ التكفير والتفسيق ! ! ولكن لو تراجع كتب الشيعة الإمامية حول الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام لرأيت إجماع العلماء والفقهاء والمحدّثين والمؤرّخين على تقديسهم وعظم شأنهم وجلال مقامهم وعصمتهم ( سلام اللّه عليهم ) . لأنّنا نعتقد أنّ الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام كلّهم خرّيجو جامعة واحدة ، وهم أخذوا علمهم من منبع ومنهل واحد ، وهو منبع الوحي ومنهل الرسالة ، فلم يفتوا إلّا على أساس كتاب اللّه تعالى والسنّة الصحيحة التي استورثوها من جدّهم خاتم النبيّين وسيّد المرسلين صلى اللّه عليه وآله عن طريق الإمام عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين عليها السّلام ، وحاشا أئمّتنا عليهم السّلام أن يفتوا على أساس الرأي والقياس ، ولذا لا تجد أيّ اختلاف في ما بيّنوه ، لأنّهم كلّهم ينقلون عن ذلك المنبع الصافي الزلال : « روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري » ! .